السيد محمد الغروي
105
مع علماء النجف الأشرف
الوضع السياسي للحلة في القرن السادس الهجري « 1 » قامت في القرن الخامس الهجري دولة بني مزيد وكان أول أمرائها أبو الحسن علي بن مزيد المتوفي عام 408 ه وجاء بعده ولده دبيس الذي كان عمره عند وفاة والده أربعة عشر عاما فأقرّه بهاء الدولة البويهي على ملك أبيه واستمر في الحكم سبعا وستين سنة وتوفي سنة 474 ه فقام بعده ولده منصور ودام حكمه خمس سنين وتوفي سنة 479 ه فتولى بعده سيف الدولة صدقة وكانت مدة ولايته اثنتين وعشرين سنة . وقد خضعت له القبائل الفراتية وامتدت إمارته إلى البصرة وواسط والبطيحة والكوفة . . . وكانت الحلة قد شيدت في أواخر القرن الخامس للهجرة شيّدها سيف الدولة صدقة نفسه وكانت منازل آبائه في بعض أصقاع نهر النيل في إقليم بابل أيضا فلما قوي أمره واشتد أزره وكثرت أمواله ورجاله انتقل إلى الجامعين وهو موضع في غربي عمود الفرات ليبعد عن الطالب إذا هرب وكان ذلك في المحرم من سنة 495 ه وكان ذلك على عهد السلطان بركيارق بن ملكشاه السلجوقي وفي خلافة المستظهر باللّه العباسي وكانت - الحلّة - أجمة تأوي إليها السباع فنزل بها بأهله وعسكره وحلفائه وبنى بها مساكن جليلة ودورا فاخرة وتأنق أصحابه في ذلك وقصدها التجار فصارت أفخر بلاد العراق « 2 » .
--> ( 1 ) تقع مدينة الحلة على بعد أربعة وستين ميلا ( حوالي مائة كيلومتر ) إلى الجنوب الغربي من بغداد وبضعة أميال من أطلال بابل وأربعين ميلا ( حوالي أربعة وستين كيلومتر ) إلى الشمال الشرقي من النجف والكوفة ( دائرة المعارف الشيعية 3 / 128 ) ( 2 ) دائرة المعارف الشيعية 3 / 383 عن الكامل لابن الأثير